تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
اللهم إلّا أن يريد أن فيه ملاك الوجوبين وان كان واجبا بوجوب واحد نفسي لسبقه فتأمل .
شرح
موردا للوجوبين المستلزم لاجتماع المثلين وهو باطل . ( اللّهم إلّا أن يريد ) أي المتوهم القائل يكون الجزء واجبا نفسيا وواجبا غيريا ( ان فيه ) أي في الجزء ( ملاك الوجوبين ) النفسي والغيري لا الوجوبين الفعليين ( وان كان ) الجزء فعلا ( واجبا بوجوب واحد نفسي ) وانما كان هذا الوجوب نفسيا لا غيريا ( لسبقه ) اي لسبق الوجوب النفسي على الوجوب الغيري باعتبار أن الوجوب النفسي انما جاء من قبل نفس الأمر المتعلق بالكل وبعد تحققه وثبوت القول بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة وهو الكل ووجوب المقدمة وهو الجزء يترشح الوجوب الغيري عليه فالوجوب المتعلق بالجزء الواقع في ضمن الكل لو ثبت أن للجزء ملاكين لتعلق الوجوب به فيجب أن يكون هو لأنه السابق وجودا فإذا اتصف الجزء بالوجوب النفسي فيمتنع اتصافه بالوجوب الغيري لاستحالة اجتماع المثلين وان كان في الجزء ملاك الوجوب الغيري ( فتأمل ) ووجهه ما أشار اليه المصنف في الهامش وهو : منع كون الجزء فيه ملاك الوجوب الغيري إذ لا وجود له غير وجوده في ضمن الكل الذي استحق به أن يكون واجبا نفسيا فكيف يكون فيه ملاك الوجوب الغيري مع فرض انه لا وجود له الا في ضمن الكل فقط لان الاتصاف بالمقدمية التي بها يكون الجزء واجبا غيريا مما يتوقف على تعدد الوجود لها ولذيها والمفروض أنه لا تعدد فلا يكون هناك ملاكان بل هو ملاك واحد ووجود واحد الذي هو الوجوب النفسي فقط وبالجملة لا يكاد يجدي تعدد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الاجزاء