تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه ، أو ترتب ذي المقدمة عليها بحيث لو لم يترتب عليها يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب كما زعمه صاحب الفصول قدس سره أولا يعتبر في وقوعها كذلك شيء منهما ، الظاهر عدم الاعتبار
شرح
خصوص المقدمة المقصود بها التوصل دون غيرها ( كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلّامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه ) فيكون الواجب الغيري هو المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الواجب النفسي بحيث لو لم يقصد بها التوصل لا تقع في الخارج على صفة الوجوب وان ترتب عليها ذو المقدمة خارجا كمن سار إلى ناحية الجنوب لا بقصد الحج فالسير لا يتصف بالوجوب - ولكن لما رأى نفسه عند الميقات فعند ذلك احرم للحج . وأشار المصنف إلى النزاع الثاني بقوله : ( أو ) يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب ( ترتب ذي المقدمة عليها ) أي على خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها سواء قصد التوصل أم لا ( بحيث لو لم يترتب ) ذو المقدمة ( عليها يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب ) وان كان من قصده التوصل بها اليه حين الاتيان بها ( كما زعمه صاحب الفصول قدس سره ) فيختص الوجوب بالمقدمة الموصلة فقط ( أو لا يعتبر في وقوعها كذلك ) أي على صفة الوجوب ( شيء منهما ) أي لا قصد التوصل ولا التوصل الخارجي فيه أقوال : هذا ولكن ( الظاهر ) عند المصنف ( عدم الاعتبار ) لما اشترطه الأنصاري وصاحب الفصول وأن الواجب الغيري هي ذات المقدمة