هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127
الأمر الرابع : لا شبهة في أن وجوب المقدمة بناء على الملازمة يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة كما أشرنا اليه في مطاوي كلماتنا ولا يكون مشروطا بإرادته كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم رحمه اللّه في بحث الضد قال : وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها الأمر الرابع ( الأمر الرابع ) من الأمور التي قدمها المصنف قبل بيان المقصود في مقدمة الواجب وهو : يتضمن كون المقدمة تابعة لذيها في الاطلاق والاشتراط حيث قال : ( لا شبهة في أن وجوب المقدمة ) للواجب ( بناء على ) ثبوت ( الملازمة ) بين المقدمة وذيها ( يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ) إذ لا يعقل أن يكون وجوبها مغايرا لوجوبه بعد فرض كون وجوب المقدمة معلولا لوجوب ذيها النفسي لأنه متفرع منه وحينئذ فلو كان الوجوب النفسي في الحال تبعه معلوله وان كان في الاستقبال فكذلك مثلا : لو كان وجوب الحج بعد الاستطاعة كان وجوب السير كذلك ولو كان وجوب الصلاة مثلا في الحال كان وجوب الوضوء أيضا في الحال وهكذا ( كما أشرنا اليه في مطاوي كلماتنا ) السابقة ( ولا يكون ) وجوب المقدمة ( مشروطا بإرادته ) أي بإرادة ذي المقدمة ( كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم رحمه اللّه في بحث الضد ) حيث ( قال ) ما لفظه ( وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها ) أي اعطى حجة القول بالوجوب