تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فافهم ، نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها وآخذا في امتثال الأمر بذيها فيثاب بثواب أشق الاعمال ، فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية
شرح
التوصل وما لم يقصد به ذلك فيكون تخصيص القسم الأول به بلا مخصص ودعوى بلا دليل وهو ضروري البطلان ( فافهم ) لعله إشارة إلى ضعف نسبة هذا القول للأنصاري وانه اشتباه من المقرر لبحثه وان كان من المحتمل تبدل رأيه « قده » واللّه العالم بحقائق الأمور . ( نعم انما اعتبر ذلك ) أي قصد التوصل ( في ) مقام ( الامتثال ) لأجل ترتب الثواب والظاهر أنه هو مراد الأنصاري وذلك ( لما عرفت ) في التذنيب الثاني ( من أنه لا يكاد يكون الآتي بها ) أي بالمقدمة ( بدونه ) اي بدون قصد التوصل ( ممتثلا لأمرها وآخذا ) أي شارعا ( في امتثال الأمر بذيها ) إذ من البديهي أن المولى لو أمر عبده بالحج فاشترى العبد الزاد والراحلة لزيارة الإمام الرضا عليه السلام لا يعد ممتثلا لأمر المولى بالحج ( فيثاب ) اي حتى يثاب من جهة مشقة المقدمة ( بثواب أشقّ الاعمال ) واحمزها كما لو فرض انه ذهب بذلك الزاد والراحلة إلى الحج كان له ثواب أصل الحج فقط دون مقدماته . ( فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ) الغيري وهذا الكلام تفريع على عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة ( ولو لم يقصد به التوصل ) لأن صفة الوجوب فيه مأخوذة من حكم العقل بالملازمة والملازمة حاصلة على كل حال فهذا الفعل ( كسائر الواجبات التوصلية ) التي