فإنه فاسد جدا ضرورة أن عنوان المقدمة ليس بموقوف عليه الواجب ولا بالحمل الشائع مقدمة له وانما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأولية والمقدمة انما تكون علة لوجوبها .
شرح
بدون قصد التوصل بهذه المقدمة إلى ذيها .
( فإنه ) أي ما توهم ( فاسد جدا ضرورة ) بطلان الصغرى وهي أن المأمور به هو عنوان المقدمة حيث ( أن عنوان المقدمة ) بما هو عنوان يكون كسائر العناوين ( ليس بموقوف عليه الواجب ) فان المقدمة انما تكون مأمورا بها بذاتها لا بعنوانها المقدمي ( و ) لذلك ( لا ) يصح أن يحمل عنوان المقدمة ( بالحمل الشائع ) ليكون ( مقدمة له ) اي للواجب فان ذاتها هي المقدمة بالحمل الشائع لا عنوانها ليلزم قصد العنوان ( وانما كان المقدمة هو نفس ) ذوات ( المعنونات بعناوينها الأولية ) كذات الغسلات والمسحات في الوضوء مثلا فمقدمة الصلاة هو ذات الوضوء لا عنوانه ( و ) أما ( المقدمية ) بهذا العنوان فهي ( انما تكون علة لوجوبها ) أي لوجوب ذات المقدمة ، ونتيجة ما تقدم : أن المستند في اعتبار قصد القربة في الطهارات الثلاث هو أحد وجوه ثلاثة :
الأول : ما اختاره المصنف وعليه المعاصرون - وهو الحق - أن المستفاد من الأدلة من النصوص والاجماع أنها بنفسها عبادات مستحبة وان جعلها الشارع واجبات غيرية ترشحيه لواجبات أخر نفسية عبادية كالصلاة مثلا ، وثمرة هذا الوجه انها تقع صحيحة لو أتى بها المكلف بقصد القربة المطلقة ولو لم يقصد بها التوصل إلى غاية من غاياتها المترتبة عليها .
الثاني : أن المستند هو أمرها الغيري الترشحى دون رجحانها الذاتي