تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ليتمكن به من المقدمة في الخارج ، هذا مع أن في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر ، الثاني : انه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها - نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيري لكان قصد الغاية
شرح
الطهارات الثلاث ( ليتمكن ) المكلف ( به ) أي بسبب هذا الأمر الغيري ( من ) اتيان ( المقدمة في الخارج ) بعنوانها العبادي بمعنى أن تكون ذوات الطهارات مقدمة خارجية بسبب الأمر الغيري ثم يتوجه إليها أمر ثانوي لتصحيح قصد الإطاعة فيها إذ لا طريق لاثبات هذين الامرين ( هذا مع أن في هذا الالتزام ) وهو تعدد الامر لتصحيح قصد التقرب في الطهارات ( ما ) تقدم من الاشكال ( في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادة ) إذ لا وجه لهذا الالتزام ( على ما عرفته مفصلا سابقا ) في مبحث التعبدي والتوصلي ( فتذكر ) ما قدمناه . التذنيب ( الثاني ) في بيان اعتبار قصد التوصل في الطهارات وقد وقع الخلاف في ذلك و ( أنه ) هل يتوقف صحتها على قصد الغاية أم لا و ( قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات ) من كونها بنفسها عبادات مستحبة وقد جعلها الشارع مع كونها عبادة مستحبة مقدمة لواجب نفسي عبادي كالصلاة والطواف مثلا لذلك يتبين ( صحتها ) لو اتى بها المكلف ( ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها ) كما لو اتى بها بقصد القربة المطلقة ( نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها ) أي في الطهارات ( امرها الغيري ) دون رجحانها الذاتي الاستحبابي العبادي ( لكان قصد الغاية ) المترتبة