تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو بقصد أمرها وصفا لا غاية وداعيا بل كان الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير امرها غير كاف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى . وثانيهما : ما محصّله أن لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لأجل أن الغرض من الامر النفسي بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته .
شرح
غير قصد امتثال الأمر الغيري ( ولو بقصد أمرها ) الغيري ولكن ذلك القصد كان ( وصفا ) بان قال المكلف باني أتي بالوضوء الواجب لأجل التبريد أو التنظيف فيكون قصد الوجوب بنحو التوصيف ( لا غاية وداعيا ) بان قال : إني أتي بالوضوء لوجوبه شرعا ( بل كان الداعي إلى ) اتيان ( هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها ) بالأمر الغيري ( شيئا آخر ) غير امتثال أمرها من الدواعي النفسية الأخر كما مثلنا ( غير امرها ) الموجب لكونها عبادة ( غير واف يدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) أي على الطهارات وانه كيف يترتب على الأمر الغيري الثواب وان كان وافيا بدفع اشكال عبادية الطهارات ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل . ( وثانيهما ) أي ثاني الوجهين الذين أجاب بهما الأنصاري عن اشكال مقدمية الطهارات الثلاث ( ما محصله ان لزوم وقوع الطهارات ) الثلاث ( عبادة ) ليس لأجل أمرها الغيري حتى يرد اشكال أن الامر الغيري ينافي العبادية بل ( انما يكون لأجل أن الغرض من الامر النفسي ) المتعلق ( بغاياتها ) اي بغايات الطهارات الثلاث كالصلاة والطواف ونحوهما ( كما لا يكاد يحصل ) أي الغرض من الامر النفسي ( بدون قصد التقرب بموافقته ) اي بموافقة الامر النفسي لضرورة عدم الإطاعة