تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
« اشكال ودفع » أما الأول فهو أنه إذا كان الأمر الغيري بما هو لا إطاعة له ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة امرها ، هذا مضافا إلى أن الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصليا وقد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة
شرح
( اشكال ودفع ) وهما من تكملة التذنيب الأول ( أما الأول ) وهو الاشكال كما في تقريرات الأنصاري ( فهو انه إذا كان الأمر الغيري بما هو ) أي امر غيري ( لا إطاعة له ) في نفسه ( ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله ) كما زعمتم فلا بد من أن يكون جميع المقدمات كذلك ( فكيف ) يكون ( حال بعض المقدمات كالطهارات ) الثلاث من الغسل ، والوضوء ، والتيمم ( حيث ) أنه ( لا شبهة ) بدليل الاجماع والاخبار بل الضرورة ( في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة امرها ) مع أن الأمر المتعلق بها غيري ( هذا ) ما تقدم من الاشكال الأول ( مضافا إلى ) ما يرد من الاشكال الثاني وهو ( ان الامر الغيري ) المتعلق بالمقدمة ( لا شبهة في كونه توصليا ) والتوصلي لا يعتبر فيه قصد القربة ( و ) الحال انه ( قد اعتبر في صحتها ) أي في صحة الطهارات الثلاث ( اتيانها بقصد القربة ) والتعبد وحيث لا يصلح اتيانها الّا على وجه قربي تعبدي فيستكشف من ذلك انها لا تكون وصلة ومقدمة ولا أقل من عدم كفاية قصد أمرها الغيري في اتيانها مع أنه كاف بالاتفاق في الطهارات الثلاث - والحاصل : أنه كيف يجتمع القول بين حصول القرب واشتراط قصد القربة بين القول بالتوصلية والغيرية في الطهارات الثلاث .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 115 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي