تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ولزم كون مثل كلمة « من » ولفظ « الابتداء » مترادفين صح استعمال كل منهما في موضع الآخر وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها وهو باطل بالضرورة كما هو واضح . قلت : الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع
شرح
مدخلية اللحاظ الذهني في المعنى الحرفي كعدم مدخليته في المعنى الاسمي وان المعنى واحد في الطرفين وحينئذ ( لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ) لأن المعنى الموضوع له والمستعمل فيه فيهما واحد ( و ) على هذا البناء ( لزم ) من عدم الفرق ( كون مثل كلمة من ولفظ الابتداء مترادفين ) كمثل كلمة الانسان والبشر وإذا كانا كذلك ( صح استعمال كل منهما في موضع الآخر ) فيقال : سر ابتداء الكوفة انتهاء البصرة ، كما يقال : سر من الكوفة إلى البصرة ، بحيث يكون الخيار بيد المتكلم في تفهيم المعنى بكل واحد من اللفظين ( وهكذا ) يكون حال ( سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها ) ككلمة في ، ولفظ الظرفية والانتهاء ، وإلى والاستعلاء ، وعلى ( وهو ) اى اللازم المذكور ( باطل بالضرورة ) من لسان العرب فالملزوم باطل مثله بدليل تمايز الأسماء عن الحروف وانهما قسمان متغايران فلا يجوز استعمال أحدهما مكان الآخر ( كما هو واضح ) لمن كان له اطلاع باللسان ( قلت ) في الجواب نعم لا فرق بينهما من حيث اخذ اللحاظ ولا من حيث الامتياز الوضعي لان الموضوع له والمستعمل فيه فيهما عام كالوضع بل ( الفرق بينهما ) أي بين الأسماء والحروف ( انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ) مخصوص يغاير الآخر