تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وان اتفقا فيما استعملا فيه فتأمل ثم إنه قد انقدح مما حققناه أنه يمكن ان يقال : أن المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضا عام وان تشخّصه انما نشأ من قبل طور استعمالها حيث أن أسماء الإشارة
شرح
( وان اتفقا ) اي الخبر والانشاء ( فيما ) وضعا له و ( استعملا فيه ) وهو نسبة المحمول إلى الموضوع ( فتأمل ) إشارة إلى عدة محتملات أقربها هو : أن ما ذكره المصنف انما يتم بالنسبة إلى خصوص الالفاظ المشتركة التي تستعمل تارة في الاخبار وأخرى في الانشاء كصيغة « بعت » وأما المختصة بإحداهما كالجملة الاسمية المختصة بالاخبار وصيغة « افعل » وما شاكلها المختصة بالانشاء فلا تصلح الدعوى المزبورة فيها لعدم معهودية صحة قصد الأخبارية بالألفاظ المختصة بالانشاء والانشائية بالألفاظ المختصة بالأخبار كما لا يخفى .

في وضع أسماء الإشارة والضمائر

( ثم ) ان هنا كلاما لا يخلو عن فائدة وهو ( أنه قد انقدح مما حققناه ) آنفا وبرهنّا عليه في الحروف والأسماء وفي الاخبار والانشاء ( انه يمكن أن يقال إن المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة ) كهذا وهؤلاء ( والضمائر ) كهو وهما ( أيضا ) معنى ( عام ) كما كان الموضوع له عاما ( وان تشخصه ) الذي يشاهد حين الاستعمال ( انما نشأ من قبل طور استعمالها ) اي الكيفية الجارية على طبق قانون الوضع من دون كون التشخص جزء الموضوع له أو المستعمل فيه فاللفظ وضع لمعنى عام واستعمل في ذلك المعنى العام أيضا والتشخص انما يفهم من دال آخر ودليل ذلك ( حيث إن أسماء الإشارة ) بجميع اقسامها
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 44 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي