المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات وهو ثابت في تلك المولود كسائر موارد الامارات وانما المنفي فيها ليس إلّا الحكم الفعلي البعثي وهو منفي في غير موارد الإصابة وان لم نقل بالاجزاء
شرح
عن الحكم المدوّن في مقام تشريع القانون على طبق المقتضى والملاك ( المدلول عليه بالخطابات ) الأولية ( المشتملة على بيان الاحكام ) الشرعية ( للموضوعات ) الخارجية ( بعناوينها الأولية ) لا الثانوية كالحرج والاضطرار ونحوهما فان الحكم الواقعي المترتب على الموضوعات هو موجود ( بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ) فالموضوع المقتضى للوجوب محكوم عليه بالوجوب انشاء والموضوع المقتضي للحرمة محكوم عليه بالحرمة كذلك وكذا سائر موضوعات الأحكام ( وهو ) أي الحكم الانشائي ( ثابت في تلك الموارد ) المحكوم فيها بالاجزاء ( كسائر موارد الامارات ) التي لا نقول فيها بالإجزاء ( وانما المنفي فيها ) أي في تلك الموارد الفاقدة للعلم بالحكم الواقعي أو للالتفات اليه أو للاختيار معه ( ليس إلّا الحكم الفعلي البعثى ) فالمعذور من استعمال الماء في الوضوء مشمول لخطاب« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . .الآية » ولكن ذلك في مرحلة الانشاء فقط والحكم الفعلي البعثى في حقه هو قوله تعالى :« فَتَيَمَّمُوا . . *. الآية » فلا بعث فعلا نحو المأمور به لا أنه لا حكم كما تقوّله المصوّبة ( وهو ) أي الحكم الفعلي البعثى ( منفي في غير موارد الإصابة ) وهي إصابة الامارة للواقع ( وان لم نقل بالإجزاء ) فيها لأن الحكم انما يصير فعليا إذا كان هناك بيان والمفروض عدم البيان بالنسبة إلى الحكم الواقعي في مورد أدّت الامارة على خلافه