« الأول » لا ينبغي توهم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ فإنه لا يكون موافقة للأمر فيها وبقي الأمر بلا موافقة أصلا وهو أوضح من أن يخفى - نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة
شرح
- المقام الثاني - وهو أن الاتيان بالمأمور به الظاهري هل يجزي عن المأمور به الواقعي أم لا يجزي -
التذنيب ( الأول ) في أن الاتيان بالمأمور به بالأمر التخيّلي كالقطع مثلا هل يكون مجزيا عن المأمور به الواقعي أم لا الظاهر أنه ( لا ينبغي توهم الاجزاء في ) الموارد التي فعلها المكلف استنادا إلى سبب ( القطع بالأمر ) فان ذلك لا يجزي ( في صورة ) انكشاف ( الخطأ ) بعد الاتيان بما قطع أنه المأمور به وذلك لعدم احراز حصول مصلحة الواقع ( فإنه ) أي الفعل المأتي به باعتبار استناده إلى القطع وهو غير مجعول حتى يكون الجاعل ضامنا لقيامه بتمام المصلحة والغرض أو بمقدار منها بما لا يبقى معه مجال للتدارك - كما هو شأن الطرق والامارات المجعولة من قبل الشارع المقدس لذلك ( لا يكون موافقة للأمر ) من قبل الشارع لا ظاهرا ولا واقعا ( فيها ) اي في صورة الخطأ ومخالفة الواقع ( وبقي الأمر ) الواقعي الذي اخطأه القطع ( بلا موافقة أصلا ) فلا وجه للقول بالإجزاء ( وهو أوضح من أن يخفى ) لأن القطع انما يكون منجّزا في صورة الإصابة ويكون معذرا في صورة الخطأ - كما ذكر في محله - واما الاجزاء فإنما يتحقق لو كان هناك امر شرعي يكشف عن مصلحة في متعلقه وحيث لا امر - كما في صورة القطع - فلا إجزاء بعد انكشاف الخطأ وتبين الخلاف ( نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به ) ولو بنحو الجهل المركب ( مشتملا على ) تمام ( المصلحة ) الواقعية