تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فلا يجب بناء على أنه فرض جديد وكان الفوت المعلق عليه وجوبه لا يثبت باصالة عدم الاتيان الا على القول بالأصل المثبت وإلّا فهو واجب كما لا يخفى على المتأمل فتأمل جيدا ، ثم إن هذا كله فيما يجري في متعلق التكاليف
شرح
بسبب رفع الاضطرار وكشف الخلاف في خارج الوقت ( فلا يجب بناء على أنه فرض جديد ) مستقل لا ربط له بالفرض الأول - كما هو مختار المحققين ( وكان ) موضوع دليل القضاء هو ( الفوت ) الذي هو العنوان المنتزع من عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف الواقعي في تمام الوقت ( المعلق عليه وجوبه ) اي وجوب القضاء فلا بد من احراز الفوت ومن الواضح انه ( لا يثبت باصالة عدم الاتيان ) بما يسقط معه التكليف الواقعي لأن الفوت من اللوازم العقلية له فلا يجرى الأصل فيه ( الا على القول بالأصل المثبت ) الذي لم تثبت حجيته ( وإلّا ) اى وان لم يكن القضاء بأمر جديد بل كان تابعا للأداء أو قلنا بحجية الأصل المثبت ( فهو ) اى القضاء ( واجب ) بعد رفع الاضطرار أو انكشاف الخلاف خارج الوقت ( كما لا يخفى على المتأمل ) بناء على أن دليل القضاء هو عين دليل الأداء ( فتأمل جيدا ) ووجه التأمل - كما عن بعضهم هو : ان موضوع القضاء لا يختص بالفوت لأن الموجود في نصوص القضاء نسيان الفريضة أو النوم عنها أو نحو ذلك مما يفهم منه كون الموضوع تركها في تمام الوقت فلو جرت اصالة عدم الاتيان في نفسها كفت عن وجوب القضاء ولا يلزم منه محذور الأصل المثبت . ( ثم أن هذا ) الكلام الذي مرّ عليك انما هو بالنسبة إلى الإعادة والقضاء ( كله فيما يجرى في متعلق التكاليف ) من الاجزاء والشرائط