تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة فيها أيضا ذات مصلحة لذلك ، ولا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد . « تذنيبان » :
شرح
القضاء فلأن الواقع قد فات المكلف قطعا فيشمله قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة . . . الخ » نعم ( غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة فيها ) أي في الجمعة ( أيضا ذا مصلحة ) كما كانت صلاة الظهر ذات مصلحة ( لذلك ) أي لقيام الامارة السببية أو الأصل على وجوبها فلو اتى المكلف بها فقد اتى بها وهي ذات مصلحة ( و ) مع ذلك ( لا ينافي هذا ) أي كون صلاة الجمعة ذات مصلحة أيضا ( بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه ) بحسب الواقع ( من ) وجود الملاك فيها و ( المصلحة ) إذ لا محذور من اجتماع المصلحتين الملزمتين في يوم واحد ( كما لا يخفى ) لأن مصلحة الظهر واقعية ومصلحة الجمعة سببية وحينئذ فلا بد من الإعادة اللهم ( إلّا أن يقوم دليل بالخصوص ) من الخارج على الإجزاء ولو من جهة قيامه ( على عدم وجوب صلاتين ) كالجمعة والظهر - كما في المثال - ( في يوم واحد ) كما قد ادعي الاجماع عليه ، وبما ذكرناه يظهر الحال فيما لو انكشف الخلاف في خارج الوقت فإنه يجب عليه القضاء إلّا إذا قام الدليل على الإجزاء

تذنيبان

التذنيب : لغة كما في « أقرب الموارد » هو الملحق بآخر الكتاب يكون كالتتمّة له انتهى ، ومنه ما جعله المصنف هاهنا من التذنيبين فإنه تتمة لمبحث