مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة
شرح
( مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ) أي عن عهدة التكليف المعلوم مثلا : يعلم بأنه مكلف بالصلاة ولكن لا يدرى بأنه لو صلاها بغير قصد الامتثال والقربة أو بغير قصد الوجه يخرج عن عهدة التكليف أم لا فالاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية فيجب الاتيان فيما شك في دخله في المأمور به ( فلا يكون العقاب ) من المولى ( مع الشك ) في حصول الامتثال ( وعدم احراز الخروج ) عن عهدة التكليف ( عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان ) حتى يكون موردا لمجرى اصالة البراءة كما لا يخفى .
( ضرورة ) وهذا تعليل لعدم كون المؤاخذة بلا برهان وحاصله ( انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة ) له ( و ) على ( عدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها ) أي عن عهدة التكليف المعلوم ( بمجرد الموافقة ) لأصل التكليف واتيان نفس الفعل ( بلا قصد القربة ) باي معنى فسّر - كما تقدم - مع احتمال دخله في غرض المكلف ( وهكذا الحال ) يعني أنه لا يختص ما ذكرناه من كون الأصل في الشك في التعبد هو جريان اصالة الاشتغال لا البراءة بقصد القربة بل يجري الاشتغال ( في كل ما شك في دخله في ) حصول ( الطاعة ) ومقام الامتثال شرطا كان أو جزء ( والخروج به عن العهدة ) فيجب