تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل فاعلم : أنه لا مجال هاهنا
شرح
مثلا فإنه دخيل في الغرض لا في المتعلق ( ومعه ) أي مع كونه بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ( سكت في المقام ) عن بيان الدخل في الغرض ( ولم ينصب دلالة على دخل قصد ) الوجه و ( الامتثال في حصوله ) أي في حصول الغرض ( كان هذا ) اي السكوت وعدم البيان عن التعرض لقصد الامتثال مع أنه في مقام بيان جميع ما له دخل في غرضه ( قرينة على عدم دخله ) أي دخل قصد الامتثال ( في غرضه ) اي في غرض الآمر ( وإلّا ) أي وان لم يكن سكوته في مقام البيان قرينة على عدم الدخل في الغرض مع فرض كون قصد الامتثال له مدخل في حصول الغرض ( لكان سكوته نقضا له ) أي للغرض ( وخلاف الحكمة ) ونقض الغرض قبيح . وهذا الذي ذكرناه فيما إذا أحرز أن المولى في مقام البيان ليتم التمسك بالاطلاق المقامي وإلّا ( فلا بد عند الشك ) في أن قصد الامتثال دخيل في الغرض أوليس بدخيل ( وعدم احراز هذا المقام ) وهو كون المتكلم بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ( من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ) العملي ( ويستقل به العقل ) من البراءة أو الاشتغال إذا عرفت ذلك ، ( فاعلم : انه ) بناء على عدم الاطلاق اللفظي والمقامي ( لا مجال هاهنا ) اي في مقام الشك فيما له الدخل في الغرض .