تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فانقدح بذلك أنه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ، ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناشئ من قبل الأمر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها ، نعم إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق أمره
شرح
( فانقدح بذلك ) أي بما ذكرناه من عدم جواز التمسك بالاطلاق ( انه لا وجه لاستظهار التوصلية ) وان الواجب ليس بتعبدي ( من اطلاق الصيغة بمادتها ) أي من اطلاق مادة الصيغة وعدم تقييدها بقصد الامتثال - كقوله عليه السلام : صلّ ، وزكّ ، ونظيرهما ، ( و ) كما لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق المادة ( لا ) وجه ( لاستظهار عدم اعتبار مثل ) قصد ( الوجه ) من الوجوب والندب أو القصر والتمام أو الأداء والقضاء ( مما هو ناشئ من قبل الأمر ) اي بعده رتبة ( من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره ) اي اعتبار مثل الوجه ( فيها ) أي في العبارة وبالجملة : كلما كان مترتبا على الأمر ومنتزعا عنه لا يعقل أن يؤخذ اثباتا أو نفيا في الموضوع للزوم محذور الدور مثلا : قصد الوجوب لو اعتبر في موضوع الحكم لزم الدور لأن هذا القصد متوقف على الحكم حيث إنه ناشئ منه والحكم متوقف عليه لأنه مأخوذ في موضوعه الذي هو متعلق التكليف ( نعم ) لا مانع من التمسك بالاطلاق المقامي في المقام على عدم اعتبار قصد التقرب في المأمور به بأن يقال : ( إذا كان الأمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ) من الآمر ولو كان البيان بالجملة الخبرية ( وان لم يكن له ) اي لما له دخل في الغرض ( دخل في متعلق أمره ) كقصد الامتثال