تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا واما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب إذ المركب ليس الّا نفس الأجزاء بالأسر ويكون تعلقه بكلّ بعين تعلقه بالكل ويصح أن يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ضرورة صحة الاتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبه ،
شرح
عن القيد لا تكون مأمورا بها ( لكنه ) انما تكون غير مأمور بها فيما ( إذا أخذ قصد الامتثال ) في العبادة ( شرطا ) وقيدا حتى يكون في باب المقيد والقيد ويكون المقيد وهو المأمور به حينئذ جزء تحليليا عقليا ولا يتصف الجزء التحليلي بالوجوب ( وأما إذا أخذ ) قصد الامتثال في العبادة ( شطرا ) وجزء ( فلا محالة ) تكون ذات العبادة جزء ويكون من باب الكل والجزء لا المقيد والقيد فيكون المأمور به عملا مركبا من الأمر الجوارحي والأمر الجوانحي الداخلي فيكون ( نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد ) أي قصد الامتثال وهو الذي ( يكون متعلقا للوجوب ) فيرد عليهما معا وجوب منبسط ( إذ المركب ) الذي تعلق به الوجوب ( ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر ) وبالتمام أي ليس المركب في الخارج الا مجموعة الاجزاء لا شيئا آخر وراءها ( و ) حينئذ ( يكون تعلقه ) اي تعلق الوجوب حين التركيب ( بكلّ ) من جزئيه ( بعين تعلقه بالكل ) وبالنتيجة : أن المأمور به لو كان مركبا ينحل الأمر بالكل إلى أوامر ضمنية يتعلق كل واحد منها بواحد من الأجزاء ( و ) على ذلك ( يصح أن يؤتى به ) اي بنفس الفعل ( بداعي ذاك الوجوب ) الذي تعلق به وبغيره من الاجزاء ( ضرورة صحة الاتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبه ) فيمكن الاتيان بالصلاة مثلا بقصد