تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والجمل الخبرية فإنه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجي والتمني والعلم إلى غير ذلك صفة أخرى كانت قائمة بالنفس وقد دل اللفظ عليها كما قيل :
أن الكلام لفي الفؤاد وانما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
شرح
والاستفهام أو غير طلبية كالتمني والترجي والمدح والذم والدعاء والعقود والايقاعات وسائر الإنشاءات كالسخرية ونحوها ( و ) كذلك ( الجمل الخبرية ) من الاسمية والفعلية بجميع اقسامهما فان بين الأشعري وغيره في جميع ذلك خلافا فالأشعري يرى أن غير العلم في الاخبار وغير التمني والترجي . . . الخ في الانشاء يكون هناك صفة قائمة في النفس يعبّر عنها بالكلام النفسي ، وغير الأشعري ينكر ذلك ويقول بأنه ليس في النفس صفة أخرى مدلولة للكلام اللفظي ( فإنه لا يكون ) في النفس ( غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس ) التي لا بد منها عند كل خبر وانشاء على اختلاف الموارد ( من الترجي ) كقوله : لعلك تجىء ( والتمني ) كقوله : ليست الشباب يعود والاستفهام كقوله : هل لماض من الزمان رجوع ، هذا في جانب الانشاء ( والعلم ) اي حصول العلم بحادثة أو قضية الدافع للاخبار بها هذا في جانب الاخبار ( إلى غير ذلك ) من الصفات القائمة بالنفس من المدح والذم وسائر ما سبق من الصفات فإنه ليس ( صفة أخرى ) لا يكون ( كانت ) تلك الصفة ( قائمة بالنفس ) المعبر عنها بالكلام النفسي عند الأشاعرة ( وقد دل اللفظ عليها ) أي على الصفة ( كما قيل ) والقائل هو الأخطل الشاعر المعروف :( ان الكلام لفي الفؤاد وانما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا )وحاصله : أن الخلاف في المقام مبني على الخلاف المعروف في الكلام