والإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب فلا محيص الا عن اتحاد الإرادة والطلب وان يكون ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو اراده لا كذلك مسمّى بالطلب والإرادة كما يعبر به تارة وبها أخرى كما لا يخفى وكذا الحال في سائر الصيغ الانشائية
شرح
الإرادة ( و ) غير ( الإرادة هناك ) أي في صقع النفس ( صفة أخرى قائمة بها ) بحيث ( يكون ) ذلك الغير ( هو الطلب ) حتى تتغاير الإرادة مع الطلب فيكون الطلب شيئا غير الإرادة وحيث لم يكن كذلك ( فلا محيص الا عن اتحاد الإرادة والطلب ) حقيقة ( و ) ينتج ذلك أنه لا بد و ( أن يكون ذلك الشوق المؤكد ) الحاصل في قرارة النفس ( المستتبع لتحريك العضلات ) نحو المطلوب ( في ) مقام ( إرادة ) الشخص ( فعله ) اي فعل المراد ( بالمباشرة ) أي بمباشرة المريد للفعل المراد بأعضائه وعضلاته ( أو ) الشوق المؤكد ( المستتبع لأمر عبيده به ) أي بالفعل المراد ( فيما لو اراده لا كذلك ) أي لو أراد الفعل لا بمباشرة نفسه ( مسمى بالطلب والإرادة ) خبر يكون ، وبالنتيجة أن الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلاته في الفعل المباشري أو المستتبع لأمر عبيده في الفعل غير المباشري هو المسمى بالطلب تارة وبالإرادة تارة أخرى فيكونان من قبيل المترادفين من جهة اتحادهما حقيقة ولذلك ( كما ) تقدم أنه ( يعبر ) عن ذلك الشوق المؤكد ( به ) اي بالطلب تارة ( وبها ) أي وبالإرادة تارة ( أخرى ) وهذا ( كما لا يخفى ) على من تبصر في هذا الدليل الوجداني على اتحاد الطلب والإرادة .
( وكذا الحال في سائر الصيغ الانشائية ) طلبية كانت كالنهي