انه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله : انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد ، وأن أريد مقيدا فغير مفيد لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق . وفيه
شرح
قيدا لضارب فيكون المعنى زيد ليس متلبسا بالضرب الحالي ، ويحتمل أن يكون قيدا لمفاد كلمة ليس فيكون المعنى إن هذا العدم متحقق في الحال .
إذا عرفت ذلك فاعلم : ( انه ربما أورد على ) ما تقدم من ( الاستدلال ) يكون المشتق حقيقة في المتلبس ومجازا في المنقضي ( بصحة السلب ) عما انقضى عنه المبدأ ( بما حاصله انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا ) أي شاملا للماضي والحال والاستقبال فإذا قيل زيد ليس بقائم فيراد منه سلب القيام عن زيد في جميع الأزمنة الثلاثة ( فغير سديد ) إذ هو بديهي البطلان إذ لا يصدق على زيد المنقضي عنه القيام انه ليس بقائم لا في الماضي ولا في الحال ولا في الاستقبال بل يصدق عليه انه قائم في الماضي ( وان أريد ) بصحة السلب صحته ( مقيدا ) أي أنه ليس بقائم الآن ( فغير مفيد ) لاثبات الوضع لخصوص المتلبس ( لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ) اي سلب اللفظ بماله من المعنى على اطلاقه كصحة سلب الأسد عن الرجل الشجاع لا سلب المقيد كصحة سلب الانسان لا بيض عن الزنجي فإنه ليس علامة لكون الانسان مجازا فيه لأن سلب المقيد أعم من سلب المطلق فقد يصح معه سلب المطلق وقد لا يصح .
( وفيه ) اي في هذا الايراد بما حاصله : انا نختار الشق الثاني وهو