لما كان بينها مضادة بل مخالفة لتصادفهما فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر ولا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط لما عرفت من ارتكازه بينها كما في مبادئها ان قلت : لعلّ ارتكازها لأجل الانسباق من الاطلاق لا الاشتراط
شرح
من المتلبس والمنقضى عنه المبدأ بحيث كانا فردين حقيقيين له ( لما كان بينها ) أي بين الصفات المتقابلة ( مضادة ) لأن الضدين لا يجتمعان بحال ( بل ) كان بينها ( مخالفة ) لا تمنع من الاجتماع كالسواد والحلاوة والبياض والحموضة ( لتصادقها ) أي تصادق هذه المبادئ على زعم القائل بالأعم ( فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر ) كمن انقضى عنه مبدأ العلم وتلبس بمبدإ الجهل وهو كما ترى لا يساعد عليه المرتكز في الأذهان ( ولا يرد على هذا التقرير ) وهو دليل التضاد ( ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين ) وهو المحقق ميرزا حبيب اللّه الرشتي صاحب البدائع ( من عدم التضاد ) بين الصفات المتقابلة المزبورة ( على القول بعدم الاشتراط ) أي اشتراط التلبس في صدق المشتق على القول بالأعم ( لما عرفت من ارتكازه ) اي ارتكاز التضاد ( بينها ) أي بين المشتقات ( كما ) كان التضاد مرتكزا ( في مبادئها ) فالمضادة الارتكازية تكشف عن اعتبار خصوص المتلبس فلا بد من رفع اليد عن توهم كونه حقيقة في الأعم إذ لو قلنا بها لزم رفع اليد عن هذا الأمر الضروري الارتكازي ( ان قلت لعل ارتكازها ) اي ارتكاز المضادة ( لأجل الانسباق ) إلى الذهن الناشئ ( من الاطلاق ) اي انسباق خصوص المتلبس بالمبدأ من الاطلاق فيكون تبادرا اطلاقيا وهو ليس بحجة ( لا الاشتراط ) اي لا لأجل كون التلبس شرطا في صدق المشتق بحسب الوضع وحاصل الاشكال :