تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كما لا يخفى وأما الاستدلال على ذلك - أي على عدم الدلالة على المفهوم - بآية
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
ففيه أن الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر كما في الآية قطعا . مع أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائلين بالدلالة أن لا يكون واردا مورد الغالب كما في الآية ووجه الاعتبار واضح لعدم دلالته معه
شرح
وذاك بالمفهوم والمنطوق أقوى في الدلالة من المفهوم ( كما لا يخفى ) هذا الاستدلال في نفي مفهوم الوصف . ( واما الاستدلال ) أي استدلال للنافين لمفهوم الوصف ( على ذلك اي على عدم الدلالة ) للوصف ( على المفهوم بآية : وربائبكم اللاتي في حجوركم ) بتقريب أن وصف كون الربيبة في حجر زوج الأمّ لو كان له مفهوم لأفاد عدم حرمة الربيبة إذا لم تكن في حجره والحال ان الربيبة حرام على كل حال بالضرورة من الدين ( ففيه ) أولا : ( أن الاستعمال في غيره ) اي استعمال الوصف في غير إفادة المفهوم ( أحيانا مع القرينة ) تكون معه من حال أو مقال ( مما لا يكاد ينكر ) حتى من القائلين بالمفهوم ( كما في الآية قطعا ) فان تحريم الربيبة مطلقا انما ثبت من طريق آخر غير الآية المزبورة وهو الاجماع على عدم الفرق بين قسمي الربيبة ( مع أنه ) ثانيا : ( يعتبر في دلالته ) أي دلالة الوصف ( عليه ) اي على المفهوم ( عند القائلين بالدلالة أن لا يكون ) الوصف للوارد في الكلام ( وردا مورد الغالب كما في الآية ) فان الغالب أن تكون الربائب في حجور الأزواج لأن الربيبة مع أمها وهي مع زوجها في الغالب ( ووجه الاعتبار ) أي وجه اعتبار هذا القيد وهو أن لا يكون الوصف واردا مورد الغالب ( واضح لعدم دلالته ) أي الوصف ( معه ) اي