تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على المفهوم فإنه من المعلوم أن قضية الحمل ليس إلا أن المراد بالمطلق هو المقيد وكأنه لا يكون في البين غيره بل ربما قيل إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم فان ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي يحمل عليه لو لم نقل بأنه أقوى لكونه بالمنطوق
شرح
( على المفهوم ) المستفاد من الوصف وحاصل الجواب : أن الحمل ليس من باب مفهوم الوصف حتى ينافي قولهم بعدم المفهوم ( فإنه من المعلوم أن قضية الحمل ) أي ما يقتضيه حمل المطلق على المقيد ( ليس إلا أن المراد بالمطلق هو ) بنفسه ما أريد ب ( المقيد ) مع السكوت عن حكم غيره لا مع بيان عدم كفايته الذي هو مقتضى المفهوم ( وكأنه لا يكون في البين غيره ) اي غير ما أريد بالمقيد فالمقيد مبيّن لتضييق دائرة المطلق ولا يبين عدم كفاية غيره - وقد ذكرنا فيما سبق أن سكوت الدليل عن حكم غير موضوعه لا دخل له بالمفهوم بل الدخيل في المفهوم دلالة الدليل على عدم الحكم في غيره ( بل ربما قيل إنه لا وجه للحمل ) أي حمل المطلق على المقيد ( لو كان ) داعي الحمل ( بلحاظ ) إفادة المقيد ( المفهوم ) المستفاد من الوصف فإنه لو كان بهذا اللحاظ يحصل التعارض بين ظهورين الأول : ظهور المطلق في الاطلاق المقتضي لكفاية حتى غير المؤمنة ، الثاني ظهور الوصف في المفهوم المقتضي لعدم كفاية غير المؤمنة ولا دليل على تقدم الوجه الثاني على الأول ( فان ظهوره ) أي ظهور الوصف وهو المقيد ( فيه ) أي في المفهوم ( ليس بأقوى من ظهور المطلق ) وهو اعتق رقبة ( في الاطلاق ) الشامل لمطلق الرقبات المؤمنة وغير المؤمنة ( كي ) يقدم الوصف على الاطلاق و ( يحمل ) المطلق لضعف ظهوره في مفاده ( عليه ) اي على المقيد لقوة ظهوره في المفهوم ( لو لم نقل بأنه ) أي ظهور المطلق في الاطلاق هو ( أقوى لكونه بالمنطوق )