تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتتة جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم . فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل
شرح

المبحث الثاني

في مسائل العلم ( والمسائل ) التي من شتاتها يتكون العلم هي ( عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ) ومتغايرة موضوعا ومحمولا أو موضوعا فقط أو محمولا فقط وهذا الاختلاف لا ينافي ما تقدم من أن موضوعات مسائل العلم متحدة مع موضوع العلم خارجا وحقيقة لأن الاختلاف هنا في الموضوعات باعتبار الخصوصيات المأخوذة فيها مع فرض وجود الجامع بين تلك الموضوعات المختلفة ، ومن اجل هذا الاختلاف بين موضوعات مسائل العلم ومحمولاته وقع الخلاف في الجامع بين هذه المسائل المختلفة ، والمصنف قد اختار على أن الذي ( جمعها ) في البحث عنها ضمن فصول وأبواب متناسقة انما هو ( اشتراكها ) بمجموعها ( في ) امر واحد وهو ( الدخل في الغرض ) الواحد مثلا : الامر الذي أوجب الجمع بين قولهم : الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمضاف اليه مجرور وهكذا هو أن جميعها أسباب ومعدات لحفظ اللسان عن الخطأ في المقال وهذا هو الغرض ( الذي لأجله دون هذا العلم ) وجعل باسم علم النحو مثلا وهكذا الكلام بالنسبة إلى بقية العلوم من المنطق ، والطب وغيرهما كما لا يخفى . والدليل على أن تعدد العلوم انما يكون بتعدد الاغراض لا بتعدّد الموضوعات قال ( فلذا قد يتداخل بعض العلوم ) مع بعض كعلم اللغة والأصول مثلا ( في بعض المسائل ) كمسألة أن الامر للوجوب ، ونحوها فلو كان تعدد العلوم بتعدد الموضوع لم يصح جعل