تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الأكثر فإنه يجرى حينئذ استصحاب عدم جزئية المشكوك بلا مانع . واما القسم الثالث من الأحكام الوضعية فيجرى الاستصحاب فيه لأنه مجعول مستقل كالحكم التكليفي أي قد ذكر ان الحجية والقضاوة والولاية من المجعولات الشرعية بالاستقلال .

[ في تنبيهات الاستصحاب ]

في تنبيهات الاستصحاب قوله : ثم إن هاهنا تنبيهات الأول انه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين الخ . ولا يخفى ان الاستصحاب حجة عند المصنف مطلقا أي سواء كان الشك في المقتضى أم الرافع واما الشيخ فقائل بالتفصيل وهو ان كان الشك في الرافع فالاستصحاب حجة واما إذا كان الشك في المقتضى فلم يكن حجة قد ذكر المصنف في هذه التنبيهات احكام الاستصحاب وذكر الشيخ هذه التنبيهات في الرسائل ولكن لم يذكر التنبيه الأول في سلسلة التنبيهات بل ذكره قبل أدلة الاستصحاب . والمصنف ذكرها بهذا الترتيب المذكور اى قوام الاستصحاب هو اليقين بالحدوث والشك في البقاء واما ان كان شك في الحدوث فهذا قاعدة اليقين لا الاستصحاب فيبحث انه هل يعتبر ان يكون اليقين والشك فعليا أم يكفى كونهما تقديريا قال المصنف انه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين لأنه يعلم من عنوان لسان الأدلة فعليتهما أي عنوان الأدلة ظاهر في فعليتهما والمراد من الشك التقديري ان المتكلم لو التفت لشك لكن غفل فلا يكون له الشك الفعلي فلا استصحاب مع الغفلة عن الشك .