تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قد ذكر فروع في الفقه مثلا يحكم بصحة صلاة من احدث ثم غفل وصلى ثم شك بعد الصلاة في انه تطهر قبل الصلاة فصح صلاته لقاعدة الفراغ ولا يخفى ان صحة الصلاة انما تكون في صورة احتمال الوضوء بعد الحدث . واما في صورة عدم احتمال الوضوء بعد الحدث فلا تصح الصلاة لان هذا الشخص متيقن في الحدث وكذا لا تصح صلاة من التفت إلى الحدث قبل الصلاة وشك فيه لاحتمال الوضوء ثم غفل وصلى لأن الشك هنا فعلى فيستصحب الحدث ولا تجرى قاعدة الفراغ لان اليقين في الحدث والشك في الطهارة كانا قبل الصلاة ثم غفل اى كان الشك في هذا الصورة فعليا وكان الشك في فرض السابق تقديريا . الحاصل انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون الشك واليقين فعليا قد ذكر مثال الشك التقديري اى لو التفت لشك ومثال اليقين التقديري مثلا كان الشخص جنبا ثم غفل صلى فعلم أنه كان جنبا اى لو التفت قبل الصلاة لعلم انه محدث فظهر ان قوام الاستصحاب هو كون الشك واليقين فعليا لان موضوعات الاحكام مفروضة الوجود . ولا يخفى ان العناوين التي اخذت في لسان الدليل هي موضوع للاحكام مثلا لا تنقض اليقين بالشك فالمراد من اليقين والشك هو مفروض الوجود وفعلى لأنهما موضوع للحكم أي لا تنقض قوله لا يقال نعم الخ قد ذكر ان الشك إذا كان تقديريا أي لم يلتفت الشخص إلى شكه فصلى ثم شك في الطهارة فصلاته