قوله فيكون شئ ملكا لاحد بمعنى ولآخر بالمعنى الآخر .
قد ذكر ان الملك مشترك بين معان وواحد منها من المقولات التسع ولم يكن اعتباريا واما باقي المعاني فهو من الأمور الاعتبارية والإضافية .
فيمكن ان يكون شئ ملكا لاحد بمعنى ولآخر بالمعنى الآخر مثلا إذا اشتريت فرسا وغصبه الشخص الآخر فهذا الفرس ملك لك بالشراء وملك للغاصب بالتصرف وكذا العباء ملك لك واخذه الشخص الآخر جبرا وظلما وكذا العمامة إذا اخذه الظالم فإنهما ملك للغاصب بالجدة لأنهما محيطان له وإذا اخذ الغاصب الفرس فيكون ملكا لك واقعا وملكا للغاصب بالتصرف وملكا للّه تعالى بالإضافة الاشراقية الحاصل ان الملك مشترك بين معان .
الأول ما يكون من مقولات التسع ويسمى هذا القسم الملك والجدة وله .
الثاني الإضافة فهي على ثلاثة أقسام : الأولى الإضافة الاشراقية : الثانية الإضافة المقولية بالتصرف : الثالثة الإضافة المقولية بالاعتبار نحو بعت هذا بهذا فالقسم الأول لم يكن مجعولا والقسم الثاني مجعول بالتبع والقسم الثالث مجعول بالاستقلال وهو كالحجية والقضاوة والولاية والنيابة والملكية ولا يخفى ان الملكية بالمعنى الثالث قابلة للجعل بالاستقلال .
قوله : إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل الخ .
أي إذا عرفت ان قسما من الحكم الوضعي غير قابل الجعل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 92
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٢