واما الخبر المخالف الغير المباين فيقطع بصدوره كثيرا ولكن يرجح الخبر الموافق عليه فتقول الأخبار المذكورة ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل واما الخبر المخالف الغير المباين فلا يصدق عليه ما خالف ربنا ولا يخفى ان مثل هذا الخبر آب عن التخصيص اى لا يصح ان يقال إن الخبر الغير المباين وان لم يكن ما خالف قولنا فهو زخرف أو باطل أيضا .
ولا يخفى ان قوله غير بعيدة خبر لقوله ان دعوى اختصاص هذا الطائفة .
واعلم أن مورد استعمال اللهم انما يكون في المورد الذي قبل فيه شخص شيئا واما بعد هذا فاستعان عن اللّه تعالى في اثبات مقصوده مثلا قال المصنف هنا ان الاخبار العلاجية تشمل المورد الذي كان فيه بين الكتاب والخبر المخالف العموم والخصوص مطلقا .
واما بعد هذا فيقول اللهم الا ان يقال الخ اى لا تشمل الاخبار العلاجية المورد المذكور بل يصح ان يرجح الخبر الموافق على المخالف واما إذا كان بين الكتاب والخبر المخالف العموم والخصوص من وجه فالظاهر أن هذه الصورة كالصورة الأولى اى يثبت التباين الجزئي بين الكتاب والخبر المخالف فلم يكن هذا الخبر حجة اى يصدق على الخبر المخالف في هذه الصورة ما خالف قول ربنا .
قوله : واما الترجيح بمثل الاستصحاب كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب الخ .
اى إذا كان أحد الخبرين المتعارضين موافقا للأصل فهل يرجح بتوسط هذا لأصل أم لا والمراد من الأصل في هذا المورد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 390
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٠