واعلم أن القاعدة الأولية في باب التعارض هي التساقط واما بعد مجىء المزايا المرجحة لاحد المتعارضين فيقدم الخبر الذي هو ذو المزية والمزايا انما كانت على انحاء المختلفة فهذه المزايا باعتبار محلها ثلاثة والمراد من المحل في هذا المقام هو الصدور والظهور والجهة .
واما هذه المزايا باعتبار المورد والموضوع على خمسة أقسام : والأول باعتبار الراوي لوثاقته أو فقاهته : والثاني باعتبار نفس الخبر كشهرته اى الشهرة الروايتي : والثالث باعتبار متن الخبر اى كونه واجدا للفصاحة : والرابع أن تكون مزية الرواية باعتبار وجه الصدور اى كونها مخالفة العامة : والخامس أن تكون مزية الرواية باعتبار مضمونها بان تكون موافقة للكتاب وموافقة لفتوى الأصحاب .
فصارت المزايا باعتبار معروضها خمسة أقسام وصارت باعتبار محلها ثلاثة أقسام والفرق بينهما ان المعروض عبارة عن الموضوع مثلا كون المخبر ثقة موضوع للمزية وكذا كون الخبر مشهورا واما نحو الصدور فهو محل للمزية .
ولا يخفى ان المزايا المرجحة لاحد الخبرين وان كانت مختلفة ولكن مرجعها إلى امر واحد اى كانت هذه المزايا موجبة لترجيح السند فكلما وجد واحد من هذه المزايا كان موجبا لترجيح السند مثلا إذا كان الراوي ثقة فهذا موجب لكون الرواية صادرة عن الإمام ( ع ) وكذا إذا كانت الرواية مشهورة .
واما إذا لم ترجع هذه المزايا إلى المرجح السندي بان يقال
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 361
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦١