تخصيص العام بالمخصص الأول .
واما المصنف فقال ان النسبة بين العام والخاص الثاني تلاحظ قبل تخصيصه بالمخصص الأول وأيضا ذكر ان ظهور العام باق في صورة كون المخصص منفصلا والتعارض بين العام والخاص انما كان في الظهور لا في الحجية لان العام بعد التخصيص لم يكن حجة واما ظهوره فهو باق فلا فرق بين الخاص الأول والثاني من حيث لحاظ النسبة بينهما وبين العام .
وهذا الجملة المذكورة حاصل الدرس السابق الآن يبحث من جواز تخصيص العام بالمخصصات المتعددة فيقول المصنف انه يجوز تخصيص العام بكل واحد من المخصصات ما لم يلزم منه المحذور مثلا إذا قيل أكرم العلماء لا تكرم الفساق فيقال يكره اكرام العلماء العدول فهذا مستلزم للغوية العام اى لا يبقى المورد للعام في المثال المذكور فلا يجوز التخصيص فيه وكذا لا يجوز إذا كان مستهجنا مثلا كان للعام مائة فرد وبقي له بعد التخصيص فرد أو فردان وهذا مستهجن للزوم التخصيص بالأكثر والبعد العرفي فان قدم العام في الفرض المزبور فتنتفى الخاصات وان قدمت المخصصات فينتفى العام فلا بد حينئذ من معاملة بينه وبين مجموعها اى بين العام وبين مجموع الخاصات فيلاحظ الترجيح بينهما فإن لم يكن فالتخيير بينهما .
ولا يخفى ان العام إذا قدم على المخصصات فلا يطرح منها الا ما كان موجبا للمحذورية مثلا إذا كان للعام مائة فرد وخرج الخمسون فردا بالمخصص الأول فالمطروح هو المخصص الثاني لان التخصيص به مستلزم للمحذورية واللغوية اى ان خصص العام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 354
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٤