وجوده فهذا لا يتم قد ذكر وجه عدم تماميته اى لم يكن اشتراط احراز وجود الموضوع لأجل الاستصحاب بل كان هذا الاشتراط لأجل الأمور الأخرى ولا مدخل له في الاستصحاب .
قوله وانما الاشكال كله في ان هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف الخ .
قد ذكر انه لا اشكال في اعتبار بقاء الموضوع بالمعنى الذي اختاره المصنف من اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة ويبحث هنا ان هذه الاتحاد هل هو بنظر عرف أم بحسب الدليل الذي يدل على الحكم أم بنظر العقل .
وهذا في مقام التصور واما في مقام الاثبات فإنه لو كان مناط الاتحاد بنظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام لان العقل يحكم بوجود نفس الموضوع فان ثبت العرض في موضوع آخر فينتفى هذا العرض الخاص مثلا إذا قطع المكلف بوجوب صلاة الجمعة في زمان حضور الإمام ( ع ) فلم يصح استصحابه فيما شك فيه في زمان الغيبة لان الموضوع متغير بانتفاء قيده اى كانتفاء الحضور في المثال المذكور فلا يصح استصحاب وجوبها بنظر العقل لاحتمال تغير الموضوع بزوال بعض خصوصياته .
ولكن يصح استصحاب الاحكام في مورد واحد وهو إذا كان الشك في الحكم لأجل النسخ اى إذا لم يتغير الموضوع وعرض الشك في الحكم لأجله فلم يكن مانع في هذا المورد عن استصحاب عدم النسخ لان الموضوع لم يتغير هنا واما الشك في الحكم الكلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 227
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٧