الفقاهتى .
قال صاحب الكفاية ان دلالة الرواية الأولى مبنية على كون كلمة من تبعيضية أي ان الاستدلال بالخبر الأول على قاعدة الميسور مبنى على امرين .
الأول كون كلمة من تبعيضية إذ لو كانت بيانية أو بمعنى الباء فمعنى الخبر حينئذ وجوب الاتيان بنفس المأمور به الكلى بقدر الاستطاعة لا وجوب الاتيان ببعضه الميسور كما هو المقصود فلا يشمل هذا الخبر المركب الذي تعذر بعض اجزائه الثاني انما يصح كون هذا الخبر دليلا لما نحن فيه إذا كان التبعيض بحسب الاجزاء والابعاض لا الافراد واما إذا كان التبعيض بحسب الافراد فمفاد الخبر حينئذ هو وجوب الاتيان بما تيسر من افراد الطبيعة فلا يدل على وجوب ما تيسر من اجزاء المركب الذي تعذر بعض اجزائه .
قوله : وظهورها في التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى الخ .
أي سلمنا كون كلمة من في التبعيض الذي هو عبارة عن صحة قيام كلمة بعض مقام كلمة من لكن يحتمل ان يكون بلحاظ الافراد إذا جاء هذا الاحتمال فلم يصح الاستدلال بالخبر المذكور قد ذكر وجه عدم الاستدلال به في هذه الصورة آنفا ولو سلم ظهور كلمة من في التبعيض بلحاظ الاجزاء بحسب الاستعمالات المتعارفة لكن القرينة موجودة هنا لإرادة التبعيض بلحاظ الافراد حيث إن هذا الخبر ورد جوابا عن السؤال عن تكرار نفس الحج بعد ان خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ان اللّه كتب عليكم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 464
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٤