قوله ثم إنّه ربما يتمسك بصحة ما اتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة الخ .
هذا إشارة إلى اثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة أي زعم هذا المستدل ان الشك انما يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل فعل الزيادة لكن كانت مشكوكة بقاء بعد فعل هذه الزيادة فيعرض الشك في مانعيتها وهو مجرى استصحاب الصحة لاجتماع أركانه ولا تجرى اصالة البراءة في مانعية الزائد لان الاستصحاب حاكم عليها لان الاستصحاب مفيد اليقين فلا يبقى الموضوع لأصالة البراءة قال صاحب الكفاية ( قده ) وهو لا يخلو من كلام هذا إشارة إلى عدم صحة استصحاب في هذا المورد لان مورد هذا الاستصحاب انما يكون فيما أنشأ فيه احتمال البطلان في أثناء الصلاة بزيادة جزء تشريعا واما إذا قصد تشريع هذا الجزء من أول الصلاة بحيث كان داعى المصلى هذا الامر التشريعي فلا مجال حينئذ لاستصحاب الصحة لانهدام ركنه الأول أي اليقين السابق بالصحة بل كان الامر بالعكس أي كان اليقين السابق بعدمها للتشريع .
قوله الرابع انه لو علم بجزئية شئ أو شرطيته في الجملة الخ .
هذا التنبيه بيان حال الجزئية والشرطية من حيث الركنية وعدمها ومحصله ان دليل الجزء أو الشرط ان كان مطلقا بحيث يشمل جميع الحالات فلا كلام فيه لان مقتضى اطلاقه ركنية الجزء والشرط مطلقا ولو في حال العجز عنهما والظاهر أن تعذرهما حينئذ يوجب سقوط الامر عن سائر الأجزاء للقاعدة المشهورة من
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 458
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٨