ان انتفاء الجزء مستلزم لانتفاء الكل وكذا انتفاء الشرط مستلزم لانتفاء المشروط .
واما إذا كان دليل المأمور به مطلقا دون دليل الجزء أو الشرط فمقتضاه وجوب الاتيان بما عد المتعذر من سائر الأجزاء الميسورة فان اطلاق دليل المركب يقتضى مطلوبيته مطلقا وان تعذر بعضه أي فيكون اجزاء المركب ما لم يوجد فيه المانع واما الاجزاء الّتي كان المكلف متعذرا فيها فلم تكن هذه الاجزاء حينئذ محل الاعتبار .
بعبارة أخرى ان كون الشئ جزءا أو شرطا في حال العجز عنه هذا تابع للدليل أي إذا كان دليل اعتبار الجزء أو الشرط مطلقا بحيث يشمل جميع الحالات فلا كلام فيه لان الدليل حينئذ يقتضى ركنية الجزء أو الشرط مطلقا أي ولو في حال العجز عنهما فيسقط الامر عند انتفاء بعض الاجزاء أو الشرائط للقاعدة المشهورة من انتفاء الكل والمشروط بانتفاء الجزء والشرط .
واما إذا كان دليل المأمور به مطلقا ودليل الاعتبار مجملا أو مهملا والمراد منه هو دليل اعتبار الجزء أو الشر أي مع ثبوت الاهمال أو الاجمال لهذا الدليل وجب الاتيان بما عد المتعذر من سائر الأجزاء الميسورة ولم يسقط الامر بالنسبة إلى الاجزاء المقدورة ولم ينتف المأمور به لوجود هذه الاجزاء .
قوله : ولم يكن هناك ما يعين أحد الامرين .
هذا معطوف على الشرط في قوله لو علم بجزئية الشئ الخ ولم يكن هناك الدليل على تعيين اطلاق دليل اعتبار الجزء أو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 459
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٩