تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
به لكون الامر عارضا عليه والعارض يقتضى تقدم المعروض فالامر يستدعى تقدم الاحتياط فيلزم توقف الاحتياط على نفسه . قوله ثم إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثواب الخ . لا بد من الكلام هنا في المقامين الأول انه لا اشكال ظاهرا في بلوغ تلك الأخبار إلى مرتبة الحجية اما لصحة بعضها كصحيحة هشام واما لوثوق بصدورها لتعدد اسنادها أو لعمل المشهور أو لتواتر الاجمالي . المقام الثاني في تعيين مفادها ويقع الكلام فيه من جهات الأولى انه قد يتوهم عدم دلالة صحيحة على الاستحباب لان كلمة من اما تبعيضية أو بيانية فيكون المراد من الشيء هو الثواب أي ان بلغ مقدار من الثواب في عمل فعمله كان اجر ذلك له فلا دلالة فيه على المقام وهو قيام خبر على وجوب شيء أو استحبابه بل تكون الصحيحة المذكورة لبيان الثواب أي الداعي إلى العمل هو الثواب . واما على قول صاحب الكفاية فصحيحة هشام ظاهرة في الدلالة على استحباب نفس العمل الذي بلغه الثواب ويذكر هنا أوّلا وجه المخالفة بين الشيخ وصاحب الكفاية ( قدس سرهما ) . قال الشيخ ان اخبار من بلغ تدل على صحة الاحتياط في العبادة لان داعى المكلف ومحركه هو بلوغ الثواب الذي كان داعيا إلى العمل وموجبا له للوجه والعنوان أي يؤتى المكلف بالعمل بعنوان الاحتياط ويتوقف الثواب على الاتيان بالعمل بذلك الوجه والعنوان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 375 | حيدر علي المدرسي البهسودي