توضيح ما افاده المصنف من عدم الحاجة في جريان الاحتياط إلى العلم بالامر انه بناء على دلالة اخبار من بلغ على استحباب العمل البالغ عليه الثواب يكون ذلك العمل المشكوك وجوبه مستحبا إذا كان منشأ الشك في وجوبه خبرا ضعيفا لصدق بلوغ الثواب على العمل الذي دلت رواية الضعيفة على وجوبه أو استحبابه ومع صيرورة ببركة تلك الأخبار مستحبا كان العمل مأمورا به جزما فيكون الاتيان به إطاعة حقيقة لقصد امتثال ذلك الامر حين العمل .
إذا كان الامر كذلك فلا يجدى اخبار من بلغه الثواب في جريان الاحتياط لأنه متقوم بداعي احتمال تعلق الامر واقعا إذا ثبت الامر على عمل فلم يكن من الاحتياط أصلا بل كان مستحبا كسائر ما دل الدليل على استحبابه أي اخبار من بلغه الثواب دليل على استحباب الشئ إذا ثبت الاستحباب فلم يكن هذا موردا للاحتياط على مذهب المصنف واما الشيخ فقد جعل اخبار من بلغه الثواب دليلا للاحتياط .
قوله لا يقال هذا لو قيل بدلالتها على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب الخ .
قد ظهر مما سبق ان الامر المستفاد من اخبار من بلغ لم يكن مجديا في امكان الاحتياط بل يكون اتيان العمل بهذا الامر إطاعة حقيقية لقصد امتثال ذلك الامر فاشكل على هذا المصنف من عدم كون الامر المستفاد من اخبار من بلغ مجديا في جريان الاحتياط .
توضيح الاشكال ان امر الاحتياط الذي يستفاد من اخبار من بلغ يتصور على النحوين :
الأول ان الاستحباب المدلول عليه باخبار من بلغ مبنى على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 373
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٧٣