تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قال صاحب الكفاية والعقل لا يستقل الا بحسن الاحتياط أي ان العقل لا يستقل الا بحسن الاحتياط الحقيقي لا بحسن ما ذكره الشيخ قدس سره من المعنى المجازي والنقل أيضا يرشد إلى الاحتياط الحقيقي لا إلى المعنى الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) لأنه أجنبي عما يحكم بحسنه العقل ويرشد اليه النقل .

[ الكلام في حسن الاحتياط بالمعنى المجازي ]

قوله نعم لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادات الخ . قد ذكر عدم مساعدة دليل لحسن الاحتياط إذا كان المراد منه معناه المجازي واستدرك عليه بقوله نعم وغرضه ان حمل الاحتياط على معناه المجازي لا وجه له الا بدلالة الاقتضاء وهي أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ويتوقف صدق الكلام عليها مثلا قوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
فان صحته عقلا تتوقف على تقدير لفظ أهل أي يكون من باب حذف المضاف توضيح هذه الدلالة في ما نحن فيه انه إذا قام الدليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة كقضاء الصلاة لمجرد خلل موهوم فيها ولم يمكن إرادة معناه الحقيقي لعدم احراز الامر حسب الفرض حتى يقصده ويصير الفعل عباديا فإنه لا بد حينئذ من تجريد الفعل عن نية التقرب والاتيان به كذلك امتثال لامر الشارع بالاحتياط . ولا يخفى ان ارتكاب هذا المعنى المجازي مما لا بدّ منه صونا لكلام الحكيم عن اللغوية إذ لو لم يجرد الفعل عن قصد القربة لم يمكن الاحتياط فيه فلا بدّ من تعلق الامر الاحتياطي بما عدا القربة من من الاجزاء ولشرائط .