تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال المصنف وما قيل في دفعه الخ . هذا هو الجواب الثالث عن اشكال الاحتياط في العبادات حاصل هذا ما افاده الشيخ الأعظم بقوله ان المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة مثلا معنى الاحتياط في الصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة فاوامر الاحتياط تتعلق بهذا الفعل وحينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب بإطاعة هذا الامر أي الظاهر من كلام الشيخ قدس سره تصحيح الاحتياط في العبادات بأوامر الاحتياط الواردة في الاخبار واللازم قصد هذا الامر . وأجاب عن لزوم الدور بما حاصله ان لزومه ناش من كون المراد من الاحتياط بالنسبة إلى العبادات في تلك الأخبار معناه الحقيقي وهو اتيانها بجميع ما يعتبر فيها حتى قصد الامر أي المعنى الحقيقي في الاحتياط هو اتيان العبادة بجميع ما يعتبر فيها من الاجزاء والشرائط حتى قصد الامر فيلزم بإرادة هذا المعنى من الاحتياط الدور المذكور واما إذا أريد معناه المجازي وهو اتيان العبادة بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد الامر وحينئذ يدفع الدور وتتحقق العبادات بقصد الامر الاحتياطي . ويمكن دفع هذا الجواب بوجوه الأول ما أشار اليه المصنف . بقوله : مضافا إلى عدم مساعدة دليل عليه الخ . حاصله ان الاحتياط إذ كان ظاهرا في معناه الحقيقي فأي وجه يقتضى حمله على المعنى المجازي الذي يشمل العبادات . توضيح هذا الايراد انه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الاحتياط
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 367 | حيدر علي المدرسي البهسودي