في الاخبار الآمرة به في معناه الحقيقي اعني الاتيان بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى نية القربة المعتبرة في العبادات أي لا وجه لرفع اليد عن ظهور الاحتياط وصرفه إلى هذا المعنى المجازي اعني الاتيان بالفعل مجردا عن قصد القربة حتى يتمكن الاحتياط في العبادات التي لم يعلم امر الشارع بها وذلك لمغايرة الاحتياط بهذا المعنى المجازي للاحتياط المأمور به في الاخبار موضوعا وحكما .
اما موضوعا فلان ما يستقل بحسنه العقل ويرشد اليه النقل هو الاتيان بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى قصد تقرب في العبادة فجعل الاحتياط المأمور به هو ذات الفعل المجرد عن نية التقرب اجنبىّ عن معناه المعروف هذا بيان لمغايرة الاحتياط بهذا المعنى المجازي موضوعا .
واما وجه مغايرة هذا المعنى المجازي للاحتياط المأمور به في الاخبار حكما فلان الامر بالاحتياط ارشادي كالأمر بالإطاعة ولا ينفع هذا الامر في جعل الشئ عبادة ولا يكون منشأ للقرب .
الثاني انه على فرض المولوية غيرى وهو غير مصحح للعبادية .
الثالث انه على تسليم النفسية توصلى يسقط باتيان متعلقه كيف ما اتفق .
وأشار إلى ما ذكر صاحب الكفاية بقوله كان مطلوبا مولويا نفسيا عباديا أي الاحتياط هو شئ لو دل عليه الدليل كان مطلوبا مولويا لا ارشاديا وأيضا كان مطلوبا نفسيا عباديا لا غيريا ولا توصليا .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 368
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٨