تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وزان القربة المعتبرة في العبادة وزان غيرها مما اعتبر فيها شرطا أو شطرا في اعتبار تعلق الامر بها فيتعلق امر العبادة مثل صل بقصد القربة كتعلقه بغيره مما هو داخل في المأمور به فيشكل حينئذ جريان الاحتياط في العبادة لتعذر قصد الامر مع الشك فيه . قال صاحب الكفاية وقد عرفت انه فاسد أي هذا التخيل فاسد كما ذكره في المبحث التعبدي والتوصلي من عدم كون قصد القربة دخيلا في المأمور به كدخل الاستقبال والستر في الصلاة بل هو من الأمور المحصلة للغرض والحاكم باعتباره ولزومه هو العقل أي يجب قصد القربة في العبادة بحكم العقل فمتعلق الطلب في مثل صل واحتط هو ذات الفعل وقصد القربة خارج عن ماهية المأمور به ولا يلزم الدور المذكور حينئذ إذ لم يكن قصد الامر دخيلا في متعلقه على نحو سائر الأجزاء والشرائط بل هو من كيفية الإطاعة التي هي في رتبة تالية للامر فيصير الاحتياط في العبادة ممكنا والمانع هو لزوم الدور واما إذا لم يؤخذ قصد الامر في المأمور به فلا مانع من الاحتياط في العبادة . قوله : ضرورة التمكن من الاتيان بما احتمل وجوبه بتمامه وكماله الخ . اى يأتي المكلف بالعبادة الاحتياطية بداعي الامر المحتمل وحينئذ فلو كانت مأمورا بها واقعا لكانت المقربة : ضرورة التمكن من الاتيان بالامر الاحتمالي على نحو لو كان محتمل الوجوب مأمورا به لكان مقربا أي يكون مقربية هذا المحتمل على