دم بأحد الإناءين ثم نعلم تفصيلا بعد ذلك بوقوع تلك القطرة في الاناء المعلوم ومقام بحثنا من هذا القبيل ضرورة ان الاحكام المعلومة تفصيلا بمراجعة الطرق والامارات المعتبرة ليست هذه الأحكام مغايرة للتكليف المعلوم اجمالا بل هي منطبقة عليها لان الامارات حاكية عن الأحكام الواقعية التي علمت اجمالا قبل مراجعة الطرق وبعد اتحاد المعلومين ينتقل المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل وكذا اثر العلم الاجمالي السابق بانطباق ما علم اجمالا على ما علم تفصيلا ولا بد من تحصيل الفراغ اليقيني من هذا المقدار بالخصوص .
وقد ذكر في انحلال العلم الاجمالي انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير والمراد من العلم الاجمالي الكبير هو العلم الاجمالي بوجود المحرمات والواجبات في الوقائع المشتبهة .
وبعبارة أخرى العلم الاجمالي الكبير هو المتعلق بجميع الاحكام الالزامية الواقعية : والمراد من العلم الاجمالي الصغير هو المتعلق بالامارات والطرق فبعد الرجوع هذه الامارات والظفر بهذا المقدار الذي أدت اليه الامارة لا يبقى العلم بالتكاليف الواقعية الأخرى حتى يجب رعاية احتياط فيها فيصير العلم الاجمالي الصغير علما تفصيليا بعد الظفر بالمقدار الذي أدت اليه الامارة فينحل العلم الاجمالي الكبير إلى العلم التفصيلي والشك البدوي فظهر بهذا البيان انه لم يبق موردا للعلم الاجمالي وسقط الحكم بلزوم الاحتياط .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 341
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤١