تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بالمطابقة على وجوب الاحتياط . والثاني وهو ما دل على وجوب الاحتياط التزاما مثل ما ورد في خبر التثليث في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم تقريب الاستدلال بهذا الخبر ان الإمام ( ع ) استدل بهذه الجملة على وجوب طرح الخبر الشاذ لان فيه الريب ووجوب ذلك موقوف على لزوم الاحتياط والاجتناب عن الشبهات والا فلا يتجه الاستدلال على وجوب طرح الخبر الشاذ والحاصل انه مع عدم وجوب الاحتياط لا وجه لوجوب طرح الخبر الشاذ . قوله والجواب انه لا مهلكة في الشبهة البدوية مع دلالة النقل على الإباحة الخ . هذا جواب عن اخبار التوقف المتضمنة للتعليل أي هذه الأخبار لا تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية . توضيح هذا الجواب ان هذه الروايات مشتملة على الموضوع والمراد من الموضوع في هذه الروايات هو الهلكة وهي العقوبة بقرينة بعض هذه الأخبار كمقبولة عمر بن حنظلة إذ النهى في هذه المقبولة دال على التحريم أي قوله صلى اللّه عليه وآله لا تجامعوا في النكاح على الشبهة يدل هذا النهى على تحريم النكاح في مورد الشبهة فظهر ان المراد من الهلكة في المقبولة هي العقوبة الأخروية لا الهلكة الدنيوية وهذه العقوبة موضوع في الرواية المذكورة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 327 | حيدر علي المدرسي البهسودي