تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الحاصل انه لا تجرى قاعدة دفع الضرر المحتمل في المورد الذي تجرى فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان . قوله واما ضرر غير العقوبة فهو وان كان محتملا الخ . هذا معطوف على قوله لا احتمال لضرر العقوبة أي ذكر عدم احتمال العقوبة الأخروية بعد الفحص واليأس واما الضرر الدنيوي فهو محتمل عند ارتكاب الشبهة التحريمية ولا يرتفع احتماله بقبح العقاب بلا بيان لكنه لا يجب دفعه . بعبارة أخرى ان الضرر الدنيوي أجنبي عن قاعدة قبح عقاب بلا بيان وأيضا وجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل ممنوع بل لا دليل على لزوم التحرز عن الضرر الدنيوي المعلوم فضلا عن محتمله إذ لا قبح عقلا في تحمل بعض المضار الدنوية لبعض الدواعي العقلائية فان العقلاء مع علمهم بالضرر يصرفون الأموال في تحصيل العلم أو في بناء الأمور الخيرية واما احتمال الضرر فهو موجود في كثير من افعال الناس . قوله : مع أن احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرة الخ . هذا هو الوجه الثاني لدفع الاشكال عن الاستدلال العقلي بيانه سلمنا ان الاحكام تابعة للملاكات الواقعية أي المصالح والمفاسد وكانت هذه الملاكات في افعال المكلفين والظاهر عدم إناطة ترتب الأحكام الواقعية على هذه الملاكات بالعلم للملازمة بين التكليف وملاكه مطلقا علم به أم لا فاحتمال التكليف الوجوبي أو التحريمى ملازم لاحتمال المصلحة أو المفسدة .