تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مدركيا وفي المقام يحتمل ذلك لاحتمال استناد المجمعين إلى ما ذكر فيه من الأدلة العقلية والنقلية فالمعتبر هو المدرك لا نقل الاجماع .

الاستدلال على البراءة بالعقل

قوله واما العقل فإنه قد استقل بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول الخ . أي الرابع من الأدلة على البراءة حكم العقل بقبح العقاب على شيء من دون بيان التكليف ويشهد له حكم العقلاء كافة بقبح المؤاخذة المولى عبده على الفعل الذي اعترف بعدم اعلامه إلى المكلف . توضيح هذا الاستدلال ان التكليف الواقعي ما لم يصل إلى العبد لا يكون محركا له بعثا وزجرا بل شرط كون التكليف محركا للعبد تنجزه اليه أي ايصال التكليف إلى العبد بالحجة المعتبرة إذ من الواضح ان الانشاء الواقعي غير مؤثر في انقداح الداعي في العبد فلا يكون مخالفة التكليف غير الواصل موجبا لاستحقاق العقاب لعدم كونه هتكا للمولى وظلما عليه ولا خروجا عن زي العبودية فلا تصح المؤاخذة مع عدم وصوله إلى العبد فلو عاقبه المولى في حال عدم وصول التكليف اندرجت معاقبته له في الظلم الذي لا شك في قبحه عقلا بناء على القول بالتحسين والتقبيح العقليين ولا فرق في استقلال العقل بقبح العقاب هنا بين عدم بيان المولى للتكليف أصلا وبين عدم وصول البيان إلى العبد واختفائه عليه بعد الفحص
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 317 | حيدر علي المدرسي البهسودي