تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الاستدلال بالاجماع على البراءة

قوله واما الاجماع فقد قيل على البراءة الا انه موهون الخ . واعلم أن الاجماع على خمسة أوجه : الأول هو الاجماع المحصل أي ملاحظة جميع فتاوى العلماء الثاني الاجماعات المنقولة على البراءة . الثالث الاجمال العملي الكاشف عن رضا المعصوم عليه السلام بجواز ارتكاب المشتبه من حيث هو . الرابع سيرة أهل الشرع كافة على البراءة في مشتبه الحكم . الخامس سيرة كافة العقلاء على عدم مؤاخذة الجاهل . وغرض المصنف من الاجماع على البراءة هو الوجه الثاني وهو واضح أي استدل بالاجماع المنقول على البراءة ثم ناقش فيه المصنف بوجهين : الأول ما أشار اليه بقوله موهون أي ان الاجماع المنقول في مثل مقام ثبت حكمه بالدليل النقلي كالروايات المتقدمة فلا اجماع في المقام حتى يثبت بالنقل بعبارة أخرى انه لا سبيل إلى الجزم بنقل الاجماع لقوة استناد المجمعين إلى بعض الوجوه النقلية أو العقلية المستدل بها على البراءة فلا يبقى الاطمينان بكشفه عن رأى المعصوم والظاهر أن شرط حجية الاجماع المنقول هو الكشف عن رأى المعصوم ( ع ) . الثاني ما أشار اليه بقوله في الجملة والمراد منه انه لو سلم تحقق الاجماع المنقول في المقام فهو غير معتبر أيضا لأنه على القول باعتباره انما يعتبر في الجملة أي فيما إذا لم يحتمل كونه