تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قبح الاقدام على المفسدة المحتملة كقبح الاقدام على المفسدة المعلومة فيترتب القياس على هذا النحو احتمال الحرمة ملازم لاحتمال المفسدة واحتمال المفسدة كالعلم بها يجب دفعه فاحتمال الحرمة يجب دفعه فتكون هذه الكبرى بيانا للمشكوك ورافعا لموضوع قبح عقاب بلا بيان . بعبارة أخرى ان العقل يستقل بقبح اقدام على المفسدة المحتملة فيكون حكم العقل بيانا للتكليف المجهول ولم يبق الموضوع لقاعدة قبح العقاب بلا بيان فلا تجرى البراءة في هذا التكليف المجهول كما استدل بحكم العقل الشيخ الطائفة قدس سره بان الأشياء على الحظر أو الوقف أي أشياء قبل الشرع على الحظر أو الوقف ولا يجوز الاقدام عليها . قلت استقلاله بذلك ممنوع والسند شهادة الوجدان الخ . هذا جواب الاشكال توضيح ما ذكر في الجواب انا لا نسلم القياس المذكور لعدم تمامية الكبرى أي لا نسلم كون احتمال المفسدة كالعلم بها يجب دفعه لوجود الفرق عند العقلاء بين محتمل المفسدة ومعلومها لان العقلاء لا يحترزون عن محتمل المفسدة بعبارة أخرى ان ما ذكر من الحكم العقلي ممنوع لشهادة الوجدان وجريان عادة العقلاء على عدم التحرز عن محتمل المفسدة وانما يكون لزوم التحرز عن معلومها . هذا مضافا إلى اذن الشارع في الاقدام على المفسدة المحتملة في الشبهات الموضوعية كقوله عليه السلام كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه فلو كان