هذا نقض لا يقال بعد تسليم عدم الفصل بين افراد ما اشتبهت حرمته .
توضيحه ان التلازم في الحكم بين افراد ما اشتبهت حرمته وان كان ثابتا الا ان المثبت لاحد المتلازمين لا يجب ان يثبت الملازم الآخر بل انما يثبت المثبت لاحد المتلازمين الملازم الآخر إذا كان هذا المثبت دليلا حيث إن الدليل يثبت اللوازم والملزومات والملازمات : هذا بخلاف الأصل فإنه قاصر عن اثبات الملازم الآخر مثلا إذا قلنا بالملازمة بين الامر بالشيء والنهى عن ضده فان ثبت الامر بالدليل الاجتهادى كالأمر بالصلاة الثابت بمثل قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
ثبت ملازمة والنهى عن ضده الصلاة كإزالة النجاسة عن المسجد فيما إذا ضاق وقت الصلاة .
واما إذا ثبت الامر بالأصل العملي كاستصحاب وجوب الصلاة لمن كان عليه الفريضة وشك في الاتيان بها والوقت باق لم يثبت ملازمة المذكورة لعدم ثبوت اللوازم بالأصول العملية وكذا لو قلنا بثبوت الملازمة بين العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه وبين نجاسته فان ثبت الحرمة بالدليل ثبتت نجاسته أيضا وان ثبتت بالأصل كاستصحاب عدم ذهاب ثلثيه لم تثبت النجاسة فيرجع إلى أنه ان كان مثبت الإباحة فيما لم يرد النهى فيه هو الدليل فلا اشكال في ثبوت الفرد الآخر الملازم والمراد منه في مقام البحث هو اثبات الإباحة للافراد المذكورة المجهولة الحرمة وإذا كان بين الافراد التلازم صدق عليها اللازم والملزوم باعتبارين فظهر في مقام البحث التلازم في الحكم بالإباحة بين الافراد التي استصحب فيها عدم صدور النهى والافراد التي اشتبهت الحرمة فيها .