تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هذه الموارد شرعي قد ذكر ان اصالة البراءة من وجوب المعرفة في مورد الشك محكمة . واما الشيخ فقد استدل لوجوب المعرفة بالأدلة العامة كقوله تعالى
ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
قد ثبت ان وجوب المعرفة تابع للدليل ولا يجوز قيام الظن مقام العلم في الأصول الاعتقادية بل لا بد الاعتقاد بما هو الواقع عند انسداد باب العلم قال صاحب الكفاية انه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا لان الظن ليس بمعرفة عقلا واما مع العجز عن تحصيل المعرفة فكان معذورا ولزم الاعتقاد بما هو واقع هذا إذا كان عن قصور لغفلة أو لغموضية المطلب أي بعده عن الذهن مع قلة الاستعداد واما إذا كان الجهل عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل حب الآباء والأجداد لان حب الشئ يعمى ويصم كما يقال قال فخر رازي وان كنت عالما بحقية على ولكن حب الآباء والأجداد يمنع من اطاعته هذا حكم الجاهل المقصر واما إذا كان الشخص جاهلا قاصرا جاز له الاكتفاء بالظن في الأصول الاعتقادية . قوله والمراد من المجاهدة في قوله تعالى
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
. هذا جواب عن الاستدلال بالآية المذكورة على عدم وجود القاصر وجه الاستدلال ان الآية الشريفة تدل على أنه من جاهد في سبيله تعالى بتحصيل المعرفة باللّه وأنبيائه وأوليائه فقد هداه اللّه تعالى وجعل له مخرجا الحاصل ان المكلف اما عالم مؤمن وهو المجاهد في سبيل ربه لتحصيل المعرفة واما الجاهل المقصر فهو