بيان للعلم بالاحكام .
قوله كذا نقطع بان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا هذا بيان العلم بطرق منصوبة من الشارع إلى الأحكام الشرعية ولكن ليس لنا غالبا العلم إلى تعيين تلك الطرق وكذا ليس لنا سبيل إلى تلك الطرق بطريق يقطع بسمع من الشارع بقيامه مقام العلم بعبارة أخرى لا سبيل لنا إلى تعيين تلك الطرق بالطريق الذي اعتبره الشارع بقيامه مقام العلم وكذا ليس لنا سبيل بقيام طريق الطريق مقام العلم مثلا يحصل لنا العلم ان الشارع جعل خبر الثقة دليلا على اعتبار القرعة في الأحكام الشرعية أي ليس لنا سبيل إلى قيام الطريق مقام العلم بالاحكام .
إذا لم يثبت الطريق إلى الحكم ولا طريق الطريق اليه فلا ريب ان الوظيفة في مثل ذلك هو الرجوع إلى الظن الذي تدل مقدمات الانسداد بحجيته كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله فلا ريب ان الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل انما هو الرجوع في تعيين ذلك إلى الظن الفعلي .
أي النتيجة بعد العلمين اعني العلم بان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا أي نعلم أولا بانا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا بالاحكام الفرعية ونعلم ثانيا ان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا أي النتيجة بعد هذين العلمين هي العلم بالظن بطريق مخصوص في زمان الانسداد فيحكم العقل بالرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظن الفعلي أي الظن الشخصي لا النوعي .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 228
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٨